الشهيد الثاني
287
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ومتى تضيّق وقت الحاضرة قُدّمت إجماعاً ، ولأنّ الوقت لها بالأصالة . « ولو جهل الترتيب سقط » في الأجود ؛ لأنّ « الناس في سعةٍ ممّا لم يعلموا » « 1 » ولاستلزام فعله بتكرير الفرائض على وجهٍ يحصّله الحرجَ والعسرَ المنفيّين في كثيرٍ من موارده . وسهولتُهُ في بعضٍ يستلزم إيجابُه فيه إحداثَ قولٍ ثالث . وللمصنّف قولٌ ثان ، وهو تقديم ما ظُنّ سبقه ثم السقوط ، اختاره في الذكرى « 2 » . وثالثٌ وهو العمل بالظنّ أو الوهم فإن انتفيا سقط ، اختاره في الدروس « 3 » . ولبعض الأصحاب رابع ، وهو وجوب تكرير الفرائض حتّى يُحصّله « 4 » فيصلّي من فاته الظهران من يومين ظهراً بين عصرين أو بالعكس ؛ لحصول الترتيب بينهما على تقدير سبق كلّ واحدة . ولو جامعهما مغربٌ من ثالثٍ صلّى الثلاث قبل المغرب وبعدها ، أو عشاءٌ معها فَعَل السبع قبلها وبعدها ، أو صبحٌ معها فَعَل الخمس عشرة قبلها وبعدها ، وهكذا . . . والضابط : تكريرها على وجهٍ يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات ، وهي : اثنان في الأوّل ، وستّة في الثاني ، وأربعة وعشرون في الثالث ، ومئة وعشرون في الرابع ، حاصلة من ضرب ما اجتمع سابقاً في عدد الفرائض المطلوبة . ولو أضيف إليها سادسةٌ صارت الاحتمالات سبعمئة وعشرين . وصحّته على الأوّل من ثلاث وستّين فريضة ، وهكذا . . .
--> ( 1 ) كما ورد في الحديث ، راجع عوالي اللآلئ 1 : 424 ، الحديث 109 . ( 2 ) الذكرى 2 : 434 . ( 3 ) الدروس 1 : 145 . ( 4 ) قاله العلّامة في الإرشاد 1 : 271 .